تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

182

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

الخارج بداعي الأمر يقع مجموعه امتثالا له لا أبعاضه وان كانت أبعاضه أيضا قابلة لذلك على تقدير الاستقلال . ( ان قلت ) : بل الأمر الوجوبي المتعلق بالطبيعة يبقى بعد حصول الجزء الأول الذي تحقق به المسمى أم لا ؟ فإن بقي وجب ان يستحق العقاب بمخالفته فيما زاد وان لم يبق لا يعقل وقوع الزائد امتثالا . ( قلت ) : إذا أتى بالقدر الذي يجوز له الاقتصار ارتفع وجوبه ولكن لو لم يقتصر عليه لم يتحقق الفراغ من الفعل الواجب ، فالزائد يقع جزء من الواجب لا امتثالا لأمره الوجوبي حتى يتوقف على بقائه كما هو الشأن في جميع الأجزاء اللاحقة للواجبات التي هي من محسناتها ، لا من مقومات ماهيتها كالتسليمة الأخيرة في الصلاة ولا يجب أن يكون أجزاء الواجب بأسرها مأمورا بها بأوامر غير مسببة عن الأمر بالكل كي يسأل عن حال الأمر الغيري المتعلق بما زاد عن المسمى ، فإن أجزاء الواجب قد تكون من مقومات ماهيته ، فيجب بوجوبها ، وقد تكون من محسناته الموجبة لكونه أكمل وأنفع في تحصيل تعلق غرض الآمر كما في مثل قراءة القرآن والصدقة ونحوهما بالنسبة إلى ما زاد عن المسمى ، فيكون ذلك الجزء من حيث هو مستحبا غيريّا والفعل المشتمل عليه أفضل أفراد الواجب ، وقد تكون من مشخصاته الخارجة التي لا مدخلية له في مطلوبيته كما في مثل الخط لو فرض عدم الفرق بين طويله وقصيره فيما يتعلق به غرض الآمر من أمره ، بل قد يكون مرجوحا كما لو فرض ان طول الخط يؤثر منقصة فيه فيكون حينئذ إيجاد الخط الطويل في مقام امتثال أمره من قبيل العبادات المكروهة .